العلامة المجلسي
125
بحار الأنوار
قال : فلما كان يوما من الأيام قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل يعني المتوكل - خبر مال يجئ من قم ، وقد أمرني أن أرصده لأخبره له فقل لي من أي طريق يجئ حتى أجتنبه فجئت إلى الإمام علي بن محمد فصادفت عنده من أحتشمه فتبسم وقال لي : لا يكون إلا خيرا يا أبا موسى لم لم تعد الرسالة الأولة ؟ فقلت : أجللتك يا سيدي فقال لي : المال يجئ الليلة وليس يصلون إليه فبت عندي . فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام وقال لي : قد جاء الرجل ومعه المال وقد منعه الخادم الوصول إلي فأخرج خذ ما معه فخرجت فإذا معه زنفيلجة ( 1 ) فيها المال فأخذته ودخلت به إليه فقال : قال له : هات الجبة التي قالت لك القمية إنها ذخيرة جدتها ، فخرجت إليه فأعطانيها فدخلت بها إليه فقال لي : قل له : الجبة التي أبدلتها منها ردها إلينا فخرجت إليه فقلت له ذلك فقال : نعم كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبة وأنا أمضي فأجيئ بها فقال : اخرج فقل له : إن الله تعالى يحفظ لنا وعلينا هاتها من كتفك فخرجت إلى الرجل فأخرجتها من كتفه فغشي عليه فخرج إليه فقال له : قد كنت شاكا فتيقنت . مناقب ابن شهرآشوب : الفتح مثله ( 2 ) . بيان : " ولم أعد ذلك عليه " أي على أبي الحسن عليه السلام وهو المراد بالرسالة الأولة لان الملعون لما ذكر ذلك ليبلغه عليه السلام سماه رسالة . 2 - أمالي الطوسي : الفحام قال : حدثني المنصوري ، عن عم أبيه وحدثني عمي ، عن كافور الخادم بهذا الحديث قال : كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنايع صنوف من الناس ، وكان الموضع كالقرية وكان يونس النقاش يغشى سيدنا الإمام عليه السلام ويخدمه .
--> ( 1 ) الزنفيلجة - بكسر الزاي وفتح اللام - وهكذا الزنفليجة - كقسطبيلة - وعاء أدوات الراعي فارسي معرب زنبيله . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 413 .